سار على درب أبيه.. عائلة "عاطف مصطفى إسماعيل" تروي تفاصيل حياته 

المهندس عاطف مصطفى إسماعيل
المهندس عاطف مصطفى إسماعيل

هنا في منزله الكبير الذي يشبه القصر والكائن في بلدته ميت غزال مركز السنطة بجوار طنطا العريقة محافظة الغربية تبدو بصمات القارئ الشيخ مصطفى اسماعيل رغم مرور هذه السنوات الطويلة على رحيله.
يضم المنزل مسجده وبجواره ضريحه وبجوارهما المضيفة التى تجمع الزائرين والمحبين وأبناء بلدته تقابلهم في المواجهة حديقة المنزل الخضراء التي تنبض بالحياة، هو نفس المكان الذي عاد اليه ابنه وجامع تراثه المهندس عاطف مصطفى إسماعيل بعد دراسته في ألمانيا وعودته شوقا لمنزل والده ولبلدته وعائلته التي عاد اليها ليضم شملها من جديد سائرا على نهج والده حريصا على جمع تراثه.
هو نفس المكان الذي ودع جثمانه والصلاة عليه في مسجد والده في نفس المنزل وتشييع جثمانه إلى مثواه الأخير بمقابر العائلة حيث تم تشييع جثمانه وسط أجواء من الحزن خيمت على عائلته التي كان يتولى أمورهم بحسب أقوالهم جميعا.. كما حضر جنازته الشيخ عبد الرحمن عمار مندوب وكيل وزارة الأوقاف بالغربية ، وأفراد عائلته جميعا ومن أبرزهم كل من مصطفى وايهاب أبناء أخيه وحيد ، وكذلك عماته وأبنائهن وأبناء عمومته وباقي أفراد عائلته .
سار على نهج والده
تقول الحاجة هدى ابنة عمه أن الشيخ مصطفى إسماعيل كان قائما باحتياجات اخوته جميعا وعائلته وبعد وفاته  أحسسنا جميعا باليتم فجاء  ابنه المهندس عاطف من سفره بالخارج ليقوم  بنفس الدور الذي كان يقوم به أبيه حتى نشعر أن الشيخ لم يتوفى، فكان الأب الحنون على الجميع حتى أنه أعطى أرضا كبيرة لأعمامه وسترهم دنيا وآخره فعوض أعمامه وأسرته عن فقد الشيخ حتى لايشعروا بفقدانه وكانت سيرته غاية في الأخلاق والبر، وهو الذي جمع شمل العائلة وجعلهم مترابطين معا فكان بمثابة الأب الحنون الذي يحنو على الجميع كبارا وصغارا.
وتقول الحاجة ماجدة ابنه عمه أن المهندس عاطف كان يفيض بحنان زائد على أفراد عائلته فوق الوصف فكأنه كان ولى أمرهم وقاضي حوائجهم وبوفاته شعروا بوفاة الشيخ فهو كان خليفته في كل شئ وهو الذي جمع الأسرة بعده، وعن منزل الشيخ تقول أن فيلته تضم الجامع والمضيفة وكذلك مقبرته وكذلك تضم منزل أخيه وأبناء أخيه وأفراد العائلة الذي جمع شملهم المهندس عاطف منذ مجيئه من ألمانيا حتى لايتفرق أحد منهم ولكن ليظلوا مترابطين كما كان يحب أبيه، وأنه اختضنهم جميعا دون تفرقة.
حفظ تراث الشيخ
ويتحدث المهندس مصطفى ابن أخيه متأثرا أثناء الحديث عن جهود عمه المهندس عاطف في جمع تراث والده من كل مكان وحتى عن محاولاته لجمع التسجيلات النادرة حتى التى كانت عند المستمعين ومحبي الشيخ  في كل مكان وأن تطور التكنولوجيا منذ عشرين عاما سهل لنا جمع هذا التراث وتنقيحه والحفاظ عليه وابنه  المهندس عاطف كان له دور كبير في ذلك .. بالإضافة لأعمال البر والخير التى كان يقوم بها ولا أريد أن أتحدث عنها كثيرا ، وكان يسير على خطى والده وورثها عنه فجزاه الله خيرا .
ميراث الخير
يقول عبد العزيز مرسي مصطفى اسماعيل ابن عم الشيخ مصطفى إسماعيل، أن المهندس عاطف كان محبا للخير لجميع الناس سواء كان غريبا أو قريبا، وتعلمنا منه أن ما في جيبه ليس له ، فبعد مجيئه من ألمانيا قام بعمل أشياء لا توصف سواء لعائلته أو لا بناء بلدته ، فلا يترك مكروب إلا ويساعده ويفك كربه .. فعندما جاء من السفر وقرر العيش في قريته ميت غزال كان يزور الناس دائما في البلد ويتواصل معهم ويعرف حاجاتهم لقضائها بفضل الله تعالى .. كما أنه قرر جمع تراث والده من كل مكان حتى في الإذاعة والتليفزيون ذهب لصفية المهندس في الإذاعة .. وغيرها من الأماكن التى كان يذهب الشيخ للتسجيل فيها ..وبعلاقاته الطيبة استطاع جمعها .. وفي آخر أيامه كان سميعا للشيخ مصطفى.. وهو الذي جمع الكل من حوله  ورغم افتقاد كل العائلة له ولكن لا نستطيع الا أن نقول إنا لله وأنا اليه راجعون.
القدوة
ويضيف المهندس توفيق الجمال: خالي الشيخ مصطفى إسماعيل فوالدتي أخت الشيخ ولذلك تربينا على قراءاته وكان أكثرنا اهتماما بقراءاته وتراثه ابنه المهندس عاطف فبعد دراسته في ألمانيا إلا أنه كان يحن لبلده وعائلته وبالفعل قرر البقاء معنا وكان مليئا بالخير للجميع دون تفرقة، فهو إنسان مهما تحدثنا عن محاسنه فهو أكثر من ذلك .
ويقول الحاج سيد عبد العزيز إسماعيل: أن الشيخ مصطفى اسماعيل عمه وتأثر به وبقراءاته وميراثه القرآني كجميع العائلة، وجمعنا المهندس عاطف ابنه على ذلك وأحيا فينا حب جمع تراث الشيخ وربطنا جميعا كعائلة واحدة بحبل أسري واحد فرحمه الله عليه.
ويقول الشيخ عبد الرحمن عمار ممثل مديرية الأوقاف أنه حضر نيابة عن وكيل وزارة الأوقاف بالغربية وأنه يشهد بكل الخير لفقيد العائلة المهندس عاطف نجل الشيخ فقد كانت سيرته تفيض بالأخلاق الطيبة وأعمال البر التى يقوم بها سائرا على نهج والده رحمة الله عليهما.

 

ترشيحاتنا